بين التغيير والفجوة مستقبل وطن !!


بين التغيير والفجوة مستقبل وطن !!



بقلم المهندس عطية صالح الزهراني :

اتفق العالم أجمع بأن المملكة العربية السعودية مقبلة على نهضة غير مسبوقة في شتى المجالات، وذلك من خلال التغييرات التي قام بها سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله وبتفاعل ملهم وقوى من ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، والتي بدأت نواتها بمحاربة الفساد والمفسدين دون أي مجاملة لأي شخص كان ونُفّذت وفي وقت وجيز ولا تزال هذه الحملة مستمرة حتى هذه اللحظة، والقضاء على هذه الفئة تمهد الطريق لتطوير الوطن بشكل قوي وثابت .

ولأن ارتقاء الأمم والنهوض بالمجتمعات يبدأ من أصحاب القرارات بالمؤسسات الحكومية والخاصة فمن الأساس أن يكون قوي الأساس، وحري بهولاء الفئة أن يتصفوا بالمقام الأول بالأمانة وأن يعملوا بالأمانة وأن يتقوا الله اولاً واخراً بالوفاء بالعهود، قال الله تعالى : ﴿ وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا ﴾ [الإسراء/34] فمن اتصف بهذه الصفة الحميدة سيراقب نفسه ذاتياً ويتقي الله في قراراته وتصرفاته وسيعمل بتفاني واخلاص حتى وإن حصل هناك بعض الهفوات الغير مقصودة سيبدأ بمحاسبة نفسه وتطويرها لأنه انطلق من مبدأ الأمانة والاخلاص، وتطوير الذات شعور يهدف إلى تحسين البيئة التي يديرها أو يعمل بها ذلك الشخص وبلا شك هي جزء من الأمانة والمسؤولية.

وفي ظل الدعم السخي من حكومتنا الرشيدة وضخ مليارات الريالات لإنشاء مشاريع جديدة تهدف إلى توفير بيئة نموذجية لتلبية متطلبات كافة طبقات المجتمع السعودي سواء دينية أو اجتماعية أو اقتصادية أو صحية أو تعليمية وغيرها فعلى أصحاب القرارات في المؤسسات الحكومية والخاصة أن تعمل ضمن منهجية واضحة تواكب رؤية حكومتنا الرشيدة 2‪030‪ بشكل عملي مدروس وصادق وليس مجرد كلام منمق أو تقارير مكدسة لانراها فعلياً وتكون نهايتها الأرشفة أو نسيانها في الأدراج صرفت عليها الأموال وأخذت الأوقات دون جدوى، يجب أن يكون التفاعل عبارة عن تغطية الاحتياج بكفاءة عالية وسد فجوة الطلب في أرض الواقع وباستخدام شتى الطرق الملائمة وذلك بتجهيز العناصر والأدوات وتبدأ من العنصر البشري بالدرجة الأولى سواء كان من فئة الطلاب أو العاملين أو العاطلين وحتى (المتقاعدين) لأنه المحرك الفعلي لبناء الوطن هو ابن الوطن وأن يكون لكل منهم دور ومكانه المناسب وذلك حتى تملئ الفجوة التي يحدث فيها التغيير والتطوير الحالي في مملكتنا الحبيبة بإقامة مشاريع
فريدة من نوعها على مستوى العالم.

وختاماً من المفترض أن يكون هناك مواكبة ملموسة لهذا التغيير وذلك من خلال تحديد الاحتياج ومن أهمها احتياج المهن التي ستستاهم في بناء هذه المشاريع، وأن يكون هناك تواصل فعال بين الجهات التي تحضن المشاريع وبين الجهات التعليمية المنتجة للقوى البشرية بكافة تخصصاتها، وأن يكون هناك حلقة وصل بينهما تدرس مقدار الفجوة والتي يجب أن تملئ بكفاءات وطنية ومعرفة التخصص المطلوب والعدد المطلوب والتقينات والقدرات التي يملكها هذا المتخصص حتى تضخ هذه الدماء للعمل مباشرة في مشاريع الدولة الحالية وتغطيتها، خصوصاً في هذه المرحلة التي بدأت بالإعلان عن خطة المملكة والتي ستكون على مراحل حتى الوصول إلى النقلة النوعية الشاملة للعام 2‪030‪ ،ويجب أن يكون هناك ملائمة ومواكبة لهذه الرؤية العظمى، وحتى لايكون هناك فراغ أو ضياع الأوقات و تخريج تخصصات بلا وظائف أو وجود وظائف بلا تخصصات، وحتى يكون الإنجاز بأقصى دقة ممكنة والمشاركة بشكل فعلي وإستخدام التقنيات المساعدة المتطورة والتي من شأنها تعطي نتائج احترافية لفترة محددة كلاً حسب تخصصه ومجاله في المكان المناسب لتغطية هذه
الفجوة .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com