شواطيء أُنثى


شواطيء أُنثى


ساره الغانمي

هزمني حزنها ،، و لآلاء الألم من عينيها 

عندما قالت لي : أبي و زوجته حاولا ضربي بسكين كي أشهد زوراً بأعتداء زوج أختي الكبرى علي.

فهربت ليلاً لأحد صديقات أُمي القدامى خوفاً من أبي.

لتحاول الأخيرة اتواصل مع أمي لكي أعود لخضنها.

ثم طأطأت رأسها و قالت أبي حنون جداً لكن يصبح شخصاً أخر بوجود زوجته..

أما أمي الغير سعودية بعد طلاقها من أبي لم تجد مأوى للعيش في بداية طلاقها بسبب تشويه أبي لسمعتها عند كل من تحاول أن يساعدها. و لكن أهل الخير استأجروا لها شقة صغيرة و مبلغ مالي تسد به حاجتها شهرياً.

أخوتي حاولو إبطال زواجي من خطيبي بسبب تأخر موعد إعلان زواجنا لظروف خارجه عن إرادته و لكننا تزوجنا بتوفيق الله و حضرت أمي مراسيم الزواج.

لكن عندما يزور أخوتي أمي لا أستطيع الذهاب لها ، فأنا أخاف كثيراً من أذيتهم لي و لزوجي و إبني الصغير الذي يبلغ من العمر ٩ أشهر.

و عندما أزور أمي كي أمضي إجازة نهاية الأسبوع معها تتذمر بقولها: لماذا أودعك زوجك عندي! هل ملّ منك.

و في أخر زيارة لي لأمي أطفأت عداد الكهرباء لنعيش ليلة مظلمة إلى أن جاء زوجي . لتخبره أنها لا تستطيع أن تتكفل بفاتورة كهرباء إضافيه.

ثم سكتت لتكمل قائلة:

كلما رأيت عائلة زوجي مجتمعين مع أبنائهم و بناتهم تغلبني غصة الشوق لعائلتي و ضحكاتهم و سعادتهم القديمة قبل إنفصال و الديّ.

كلما يسافر زوجي في رحلة عمل و لم أذهب معه ابتلع عثرة بكاء شديدة لأني أبدوا يتيمة رغم وجود والديّ و إخوتي على قيد الحياة.

أحاول أن أتتبع أخبار عائلتي عن بعد ،سمعت بإنفصال أختاي عن أزواجهم . 

و كلاً منهما تسكن في شقة منفصله عن والديّ. فزوجة أبي ترفضهما و أمي يكفيها أن تتكفل بنفسها و أخي الصغير لا ترغب بحملٍ إضافي يرهق كاهلها.

أما أنا راوية القصة. عـدت إلى منزلي و أنا اتذكر كل حرف ، و كل كلمه نطقتها “ثراء”.

تلك الفتاة جعلتني استفهم قائلة:

هل من المعقول أن تكون هناك أُسر بمثل هذه القسوة. قد تكون هناك دهاليز و غموض في القصة لم تذكرها لي “ثراء”.

لكن يبقى السؤال يطرح نفسه.

لماذا الأب يستغني عن فلذة كبده بسبب انفصاله عن والدتهم؟

و إلى متى تستمر دراما  زوجة الأب الشريرة؟

كنت أتوقع أنه زمن ولّى و أنقضى.

و أين تبعثر نبع حنان الأم ؟

إذن !

هؤلاء الأبناء من سيربيهم؟

من سيئويهم؟

من سيساندهم و يوجههم؟

هنا فقط عرفت و ايقنت لماذا بدأت الهجرة !


1 التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com