هكذا هي الحياة !


هكذا هي الحياة !


 

تمضي السنون والأيام على الأحياء وهي حُبلى بالمواقف والأحداث والتي تصبح في لحظة ما واقعا محسوسا يعيشه المرء بكامل تفاصيله واجزائه . وفي لحظة ما تصبح ذكرى عالقة في الأذهان . فسبحان الخالق الذي جعل الحياة بين واقع وذكرى وأفراح وأتراح وهمسات أحلام وحكايات أمنيات وبالضد تعرف قيمة الأشياء . فالحياة أشبه بلوحة فنية كبيرة متغيرة المعالم ترسمها بأفكارك خطوطها الأقدار ورموزها حكايات الفرح وقصص الأحزان والوأنها الذكريات ، فالذكريات الجميلة تبقى في نبض القلب حكايات صامتة وتزداد جمالا في ذاكرة العمر كجمال البدر وهو يتلألأ في ليالي السمر . وعندما تظهر على ألسنتنا فإننا نشعر بالفرح داخل وجدان النفس لكنه بنكهة الماضي وأما المواقف التي تحمل في طياتها ما لا نطيق تذكّره فلا شك اننا نحاول وضعها في سرداب النسيان محسنين الظن بالله أن نجد ثوابها يوم يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب وهكذا هي الحياة بالمختصر المفيد، هي تبادل مواقع ، قال تعالى في محكم التنزيل ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) فالليالي تدور والأيام تجري والفصول متعاقبة والأماكن متبادلة والأشخاص متغيرة والعقول مختلفة والمواقف شواهد والأحداث ذكرى والعمر يمضي والدنيا تزول وتبقى الصالحات . سبحان الله والحمد لله والله اكبر ولا إله الإ الله ولا حول ولا قوة الإ بالله ومن الجميل والمريح للنفس أن تعلم أنها خلقت في كبد وأن حياة الإنسان في أطوار وطبقات مختلفة .لذلك العاقل هو الذي يستفيد من صفو زمانه فيما يعود عليه بالنفع والفائدة . ومما يساعد على بناء جسر المودة والمحبة بين الأفراد الحنين إلى الأشياء الجميلة بينهم بأحداثها الصغيرة والكبيرة . لما فيها من الجماليات والروائع في حياتهم لذلك ما اجمل أن يصنع الإنسان له ذكريات جميلة في واقعه الذي يعيش فيه ومع من حوله . لأنها هي الأشياء التى ستبقى بدواخلنا الوجدانية وتقاوم تعرية السنين . وبدون شك أن أعظم ذكريات المرء هي ذكريات العمل الصالح يوم المعاد فهي الزاد الحقيقي والذكرى الباقية والتى سترى آثارها الطيبة وتعيش واقعها الجميل مرة أخرى. فاصلة ،،، ،، من كلمات أمير الشعر والفكر خالد الفيصل آل سعود

العمر مرة والمساعي توافيق —- والله يعوض كل من طال صبره .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*