‏باب ماجاء في تأخر الرواتب ،،☘☘


‏باب ماجاء في تأخر الرواتب ،،☘☘


تبوك الحدث -ركدة عتيق العطوي

‏حقيقة أن التشكي من تأخر الرواتب ليس أمرا مبالغا فيه أو كفرا للنعم ،،
‏على العكس تماما هو أمر واقعي حقيقي وأزمة يعاني منها الكثيرون و  يشترك فيها الجميع ، فمرور أكثر من أربعين يوما بلا راتب  يعد مأزقا كبيرا للأسر السعودية ،،
‏-كونه  في إجازة وخلال مناسبات دينية ( رمضان والعيد )
‏وكونه تزامن مع  الطقس الحار الذي تمر به المنطقة حاليا،،
‏كما أن ارتفاع سعر خدمات المياه والكهرباء والسلع الاستهلاكية التي ترتبط بهذا،،
‏كلها كونت مثلث أزمة كبيرة يتأثر بها الضعفاء ويستشعر بها من يملكون حس المسؤولية والذين يشعرون بالآخرين ،،
‏ويجهلها البقية !!!!
‏طريقة  صرف الرواتب التي فرضت أخيرا تحتاج لإعادة نظر ،فالابراج -تتغير مدة أيامها وقد تزيد عن ثلاثين يوما وهذا لم يخطط له،،،
‏-ذاتها الرواتب قد لاتكفي الحاجة عند الكثيرين سواء سوء تقدير للراتب المناسب للوظيفة ، ناهيك عن بعض الإجحاف الذي يجده بعض الموظفين من قلة الراتب أو بخسه أو التلاعب فيه ،خاصة القطاع الخاص ( الابن المدلل للوزارات  )المجحف الذي يتسلط على أبنائنا وبناتنا ويستبد ،، ولحقت به وزارات الحكومة ( البند / حجب البدلات / إيقاف الدعم/ وو)..
‏-لا ننسى أننا شعب استهلاكي بالدرجة الأولى وهذه مشكلةيجب أن نعترف بها.
‏-غياب الرقابة على المحلات التجارية وتجارها مما يزيد من غلاء الأسعار وعدم ملاءمتها للسلع ،مع رداءة كثير من السلع وغشها ،
‏-طبيعة الشعب السعودي نفسه سواء عدد افراد الأسرة ، أو بذخه على أبنائه ،،بسبب ما اعتاد عليه قبلا،، ويصعب تغييره ،،
‏-نحن مجتمع قبلي تحكمنا كثير من العادات والتقاليد التي تحتم علينا إكرام الضيف والاستقبال الملائم للزائرين ،وهذه فترة إجازة تكثر فيها الزيارات والمناسبات.مع تراكم الديون وطمع البنوك،،
‏-افتقادنا لثقافة الصرف وتخطيط ميزانية الأسرة سواء في الأزمات أو في الطبيعي ،نحن لانخطط للراتب ولا للصرف .
‏.-افتقادنا أيضا لثقافة الادخار للطوارئ أو حتى للمستقبل .
‏-اعتمادنا -للضرورة أو ترفا -على العمالة المنزلية يمثل جزءا من الأزمة ،، وما يستلزم ذلك من مستحقات مالية واجبة لهم ، يثقل الأسرة وتتملص من ضرورته ودعمه الوزارات ،،
‏-طبيعة الوظائف والتوظيف تعد مشكلة كبيرة، فهناك من يزاحم أبناءنا وبناتنا في وظائفهم ،
‏-تركيبةالمجتمع السعودي الذي نصف شبابه من الذكور و لايعمل ،،وثلاث أرباع بناته يعملن لكن بمشقة ،،
‏فالشباب الذكور عاطلون لأسباب كثيرة منها ما تتعلق بنظام الوزارات في التوظيف ،والفرص الوظيفية الشحيحة ،ومنها مايتعلق بحظوظهم الضعيفة ، وعوامل أخرى موجعة لا متسع لذكرها،، وثلاث أرباع شبابه من الإناث يعملن لكن مع عدم الاعتراف ثقافيا بأهمية  وظائفهن وأهمية الدخل الذي قد توفره رواتبهن للأسرة ويدعم الاقتصاد  . ( فكرة أن راتبها لها مانبي منه شيء، ومع التحفظ على أنواع من الوظائف بعضها لايناسب بناتنا وبعضها لم تفعل الوزارة شيئا من أجل المحافظة على بناتنا فيه ( فزجهن مع الرجال بعشوائية أيضا مرفوض ، والوزارة تستطيع أن تفعل شيئا حيال ذلك ، بل يجب أن تفعل لكنهاللأسف ،،)مع قلة الفرص لهن وعدم عدالة الرواتب أسوة بالرجال ،،رغم أنهن الآن هن من يصرف على أسرهن ويفتحن البيوت )،
‏-صغارنا الذين لم يتعودوا الاعتماد على أنفسهم من تخطيط مصروفهم أو الاقتصاد في الصرف ،،
‏-تجاهل المجتمع والمسؤولين لوجود فئة ذوي الدخل المحدود في المجتمع هذا يفاقم المشكلة ،،متناسين التوزيع الطبيعي في المجتمعات أغنياء /وسط / فقراء / وتحت خط الفقر ،، ومتناسين أن غياب أو تغييب طبقة منها يعد خللا في تركيبة المجتمع..
‏فالمدارس الأهلية لاتراعي ذلك والمستشفيات الخاصة والفنادق والخطوط الجوية والمطاعم وحتى الأسواق ،،الجميع  لايعترف بوجود هذه الفئة في المجتمع ، يتعاملون مع كل الشرائح على أنها من فئة ( ……….. )!!!!
‏ناسين متناسين أن هناك أسر تحت خط الفقر .
‏وأسر ليس لديها عائل وأخرى لاتملك دخلا  أو دخلها لايكفي ، وغيرها لديهم مرضى ومعاقون وأخر من أبنائهم من هم منحرفون لايعتمد عليهم ، وووو،، ولاننسى الغزو الفكري لأبنائنا والتربص بهم في الإرهاب والمخدرات لتدميرهم ، وما أدلّ على ذلك من سجلات الجمارك وحرس الحدود الذين يقفون بالمرصاد لعمليات التهريب المخيفة ،،،فإن كان كل هذا ، فمن يبني البلاد ؟؟؟
‏-تواضع الخدمات الترفيهية التي تقدمها الوزارة والبلديات  للأسر السعودية مع انحصارها في مسارح الغناء والتفاهات وغياب السياحة الواعية التي تبني الفكر وتوثق الانتماء للوطن  وتسمح بالالتقاء مع الطبيعة بكل عفوية مع قليل من التدخل الخدمي ،،لتكون صالحة هذه الطبيعة للاستجمام ،مما ضاعف  الصرف من قبل الفقراء على أماكن ترفيهية إما متواضعة أو
‏غير مخصصة لذوي الدخل المحدود..
‏أليس كل هذا يشكل عبئا على دخل الأسر السعودية ؟؟؟؟
‏⁧‫#نحن‬⁩ مجتمع طبيعي لسنا ملائكي مثلنا مثل بقية المجتمعات فينا كل الشرائح ولدينا كثير من المشكلات ونفتقد لبعض السلوكيات والثقافات البناءة وينقصنا كثير من الخدمات ونحتاج لكثير من الدراسات التي تخدم القطاعات الخدمية في الدولة لتخدم بدورها بعد ذلك المواطن ،،
‏للأسف وزاراتنا لاتملك خرائط مجتمعية رقمية إحصائية بيانية تشكل قاعدة بيانات ،لتتمكن من تقديم خدماتها بما يتلاءم مع  ما قامت من أجله هذه الوزارات ،، ‏وكل هذا وغيره يشكل عبئا أيضاعلى المواطن والدولة وعلى الاقتصاد القومي لها،،ويستنفذ الطاقات والأموال ،،
‏وفي الأخير يؤدي إلى أزمة كبيرة :جزء منها : أن تأخر الرواتب فعلا يعتبر أزمة وخطر وليس ترفا وكفرا بالنعم ..كونوا منصفين ياناقدين !!
‏ثم أنه لاعلاقة لهذا بأمن الدولة وأمانها ‏إنما هي وجع الشارع الذي لم يسمع به أهل القصور ،،
‏وأمننا ليس هشا ضعيفا حتى تحركه أزمات -مثل هذه -يمنة ويسرة
‏نحن بحمدالله يحمينا الله أولا ثم جنود بواسل ،،
‏ولأننا في أمان بإذن الله فنحن نلتفت لحالنا وأمور معيشتنا ونتحدث عن تأخر الرواتب ،، لأنها من أطراف الحديث يا هؤلاء ،،
‏ومع كل هذا الألم فنحن حامدون شاكرون لكل أنعمائه ،،
‏إلا أننا لن نكتفي ببسط الشكاية دون اقتراح حلول قد تسهم في العلاج والإصلاح ومنها :
‏٠يعاد النظر في موعد صرف الرواتب للموظفين فتكون في الخامس والعشرين من كل شهر أو التاسع والعشرين
‏٠تعديل  الرواتب ووضع حد ادنى يمنع الاجحاف .
‏٠صرف رواتب رمزية لربات البيوت
‏٠مراقبة القطاع الخاص في التوظيف والدعم والرواتب
‏٠توفير الامان الوظيفي للشباب في القطاع الخاص .كونه الشريك الاقتصادي للدولة
‏٠تغيير الية التوظيف في الخدمة المدنية باعادة النظر في شروط الوظائف وفي وجود بعض الوظائف من الغائها
‏٠مساواة المرأة بالرجل في فرص التوظيف ومعدل الرواتب
‏٠مراجعة برنامج السعودة وتنقيحة والوقوف على ثغراته
‏٠زيادة الفرص الوظيفية للمرأة وتنظيم أماكن عملها ومراعاة حشمتها وعدم اختلاطها بالرجال وتهيئة اماكن ملائمة لحشمتها
‏٠مراقبة الاسواق واسعارها وفرض عقوبات على السلع المغشوشة
‏٠تحسين خدمات المياه والكهرباء والبلديات لتتلاءم مع مايدفعه المواطن مقابلها
‏٠تشجيع الادخار ونشر ثقافة التخطيط في ميزانية الأسرة
‏٠ايجاد برامج تأهيلية للشباب في الوظائف كالدبلومات  والتدريب وغيرها لتسهيل توظيفهم
‏٠مراقبة اسعار القطاعات الخدمية الخاصة ومستوى الجودة فيها ،،
‏٠توفير أماكن سياحية داخلية بأفكار إبداعية جاذبة وتعهدها بالنظافة والصيانة واستغلال المناطق السياحية في المدن  عن طريق الخصخصة كونها أسرع في التنفيذ
‏٠ايجاد برامج توعوية اسرية مكثفة
‏إيجاد أسواق مدعومة من الدولة لبيع السلع الاستهلاكية لذوي الدخل المحدود تحد من رفع الاسعار المبالغ فيه ..
‏٠دراسة مشكلات المجتمع السعودي من جميع الجوانب ووضع برامج علاجية او اصلاحية او داعمة معززة.
‏٠ مراجعة عمل الوزارات بين فترة وأخرى واقرار نظام المحاسبية والشفافية ومتابعة تطبيق القرارات فعليا .
‏٠دراسة طبيعة المناطق من حيث حاجتها و استجابتها للمشاريع التطويرية..
‏تحسين الخدمات المقدمة للمواطن ،،
‏اللهم احفظ بلادي وأمنها،، وأعز شأنها ،، وأدم علينا الرخاء ،
‏و دمتم بخير ،،
‏ركدة عتيق العطوي ?
‏١٤٣٨/١٠/٢٤ الثلاثاء

1 التعليقات

    1. 1
      رينااد

      كلامها صحيح واقعي ميه بالميه الله يسعد قلبها??

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*