دولتنا عظيمة ورؤيتها مُبشرة بالخيرات  بقلم الكاتب- عبدالفتاح الريس


دولتنا عظيمة ورؤيتها مُبشرة بالخيرات بقلم الكاتب- عبدالفتاح الريس



 

شهدت بلادنا قبل أيام حدثاً تاريخياً غير مسبوقاً تمثل في زيارة الرئيس الأمريكي ترمب للمملكة وتوقيع حزمة من الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية بالإضافة للعمل معاً في محاربة الإرهاب رغبة من حكومتنا الرشيدة أعزها الله في تحقيق كل ما يتطلع إليه مواطنوها من العيش الكريم والأمن والاستقرار الدائم والنهوض ببلادنا إلى أعلى درجات المجد والتقدم الحضاري في مختلف مجالات الحياة كما تضمنته رؤيتها 2030 التي أعدت لذلك بكل دقة وموضوعية ونظرة شمولية . صحيح بأن هذه الزيارة استثنائية بكل المقاييس على حد تعبير بعض الصحفيين والمفكرين السياسيين والاقتصاديين ولكنها في الوقت نفسه تُـعد امتداداً طبيعياً لما يربط هتين الدوليتين من علاقات متينة ومتجذرة تعود لعام 1945م حينما التقى الملك عبد العزيز مؤسس هذا الكيان الكبير على تقوى من الله طيب الله ثراه بالرئيس الأمريكي روزفلت على متن البارجة الأمريكية كوينستي ولهذا لا غرابة حين يلقى رئيسها ترمب هذه الحفاوة والترحاب في بلادنا لا سيما وأنه قد خصها بأول زيارة بعد توليه هذا المنصب دون غيرها من بلدان العالم عوضاً عن اتاحة الفرصة لأعداد كبيرة لشركاتهم العملاقة للاستثمار فيها ولفترات طويلة ادراكها منه ومن معه من القائمين على هذه الشركات بمدى جدوى هذه الاستثمارات في بلادنا المباركة بقدسية الزمان والمكان ولما تتمتع به أيضاً من موقع جغرافي واستراتيجي هام بالإضافة لكونها تملك أكبر مخزون للطاقة في العالم فضلا عن توفر الأمن والاستقرار وتحت قيادة حكيمة ورشيدة وواضحة ومتزنة سياسياً . من جهة أخرى لا نبالغ كثيراً حينما نقول بأن ما حصل من بعض الأشخاص لدينا أثناء زيارة ترمب لبلادنا تجاه أبنته يُعد سلوكاً غير خلاقاً وكأننا على هذا النحو بتنا شعباً مُولعاً بحب النساء ومفتونين بهن وسوى ذلك لا يهمنا كثيراً وهو ما يخالف تماماً واقعنا القيمي والخلقي الذي تربينا عليه من معين الإسلام الخالد هذا عدا تشكيك البعض الآخر بعدم جدوى رؤية 2030 وما آل إليه بعضهم من استخدم الفاظ وكلمات ورسومات ساخرة عبر أجهزة التواصل الاجتماعي والتي لا نرى ما يبررها طالما هذه الرؤيا لا زالت قيد التطبيق وأن الحكم عليها سابق لأوانه أو بمعنى آخر من الخطأ أن يحكم الشخص على شيء قبل أن يتصوره تصوراً تاماً أو يرى نتائجه بحسب القاعدة الشرعية القائلة : الحكم على الشيء فرع من تصوره وإلا يعتبر ذلك الحكم ناقصاً أو فيه خلل كبير ، فالله الله من الاستعجال في الحكم ، فدولتنا لم تنطلق من عشوائية البتة ، وإنما من خلال دراسة مستفاضة وتخطيط سليم وبعد نظر واستشراف للمستقبل ولذا ما احوجها للالتفاف حولها ومؤازرتها والتعاون معها من أجل إنجاح هذه الرؤية بدلا من تثبيط الهمم والعزائم أو الاستماع للأصوات والأبواق الخارجية التي لا تحب لنا ولا لوطننا الخير على الاطلاق حسداً من عند أنفسهم . في الوقت الذي تبذل فيه قيادتنا الرشيدة والمخلصة بقيادة ملكنا سلمان وعضديه الكريمين ولي عهده الأمين الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الغالي والنفيس وعلى كافة الأصعدة من أجل توفير ما يحقق لمجتمعنا العيش الكريم والأمن والاستقرار الدائم على ثرى هذا الوطن المعطاء في ظل عالم متأجج بالقلاقل والفتن والحروب وتفشي الفقر وانتشار الأمراض بينما لا يؤمن بعضه الآخر إلا بالعلم والقوة والتحديات . يقول أحد رؤساء أمريكا السابقين : الناس يسألون الدولة ماذا قدمت لهم ؟ فهل سألوا أنفسهم ماذا قدموا للدولة ؟

عبد الفتاح بن أحمد الريس

باحث وكاتب صحفي


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*