البلوي يصدر باكورة أعماله النقدية في الرواية السعودية.


البلوي يصدر باكورة أعماله النقدية في الرواية السعودية.



تبوك الحدث_ التحرير

 

 

صدر حديثًا عن الدار العربية للعلوم ناشرون كتاب : الاستهلال السَّردي في الرواية السعودية المُعاصِرة للباحث : منصور بن محمد العرادي البلوي.
يقول الباحث في مقدمة كتابه:
غنيٌّ عن البيان أنَّ الرواية السعودية قد تبوّأت مكانةً مميزةً بين الأجناس الأدبيَّة الأخرى؛ مِمّا جعلها تحظى بكثيرٍ من الدراسات النقدية سواءً أكانت تلك الدراسات على المستوى الفني واللغة الشعرية أم على مستوى المضامين واختزال الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفكرية. بيد أنّ تلك الدراسات لم تلتفت إلى دراسة الاستهلال السّردي في الرواية السعودية المعاصرة على وجه الخصوص.
لذلك فإنَّ أهميَّة هذه الدراسة تكمن في أنّها الأولى- في حدود ما أعلم – التي تناقش وتُحَلِّل بنية الاستهلال السَّردي في رواياتٍ سعودية, بيد أنها تفيد كثيرًا من التأسيس النظري لإشكالية الاستهلال السَّردي الذي نجده في بعض الدراسات العربية والأجنبية, وتتخذه منطلقًا لتكييف الإطار العام للدراسة الحاليَّة, على أنَّ ذلك لا يعني إطلاقًا الوقوف عند ما قاله هؤلاء النقاد, بل تطمحُ الدراسةُ إلى إضافاتٍ نوعيَّةٍ نظريَّةٍ مؤسسة على خصوصية الاستهلال السَّردي في الرواية السعودية المعاصرة, كما تكمن الأهمية في الالتفات إلى الاستهلالات الفرعية, ولا سيَّما في الروايات ذات الفصول المتعدِّدة.
انطلاقًا من ذلك فقد سعت الدِّراسة إلى الوقوف على الاستهلال السَّردي في أعمال روائيَّيْن سعوديَّيْن هما ( غازي القصيبي وتركي الحمد ). وقد جاءت الدراسة في مدخلٍ وثلاثة فصول وخاتمة.
حَدَّد المدخل مفهوم الاستهلال السَّردي, ووظائفه, وأشكاله كما يتغيّاها الباحث في هذه الدراسة. عارضًا أبرز المقولات النقدية التي تناولت هذا الموضوع أو ما هو قريب منه, سواء أكانت في الشعر أم في النثر, قديمةً كانت أم حديثة.
وبيَّنَ الدَّارسُ في هذا المدخل أهمية الاستهلال في تشكيل النص ( المبنى الحكائي ) بوصفه منطلقًا سرديَّا يمهِّد لما سيأتي من أحداث وشخصيات, ويفضي بالضرورة إلى تقديم الرؤية, بالإضافة إلى التحديق في أنواع الاستهلال, وتنميطها من خلال النص الروائي ( المبنىالحكائي ).
وتناول الفصل الأول تحليل الدور الزماني والمكاني” الزمكاني” في تشكيل الاستهلال السَّردي, مدرجًا فيه القيم والعادات والتقاليد والأبعاد الثقافية.
ودرس الفصل الثاني أثر الشخصية الروائية ودورها في تشكيل الاستهلال السَّردي. وذلك من خلال الوقوف على آليات تقديم الشخصية, والتحديق في وصف الشخصية وبنية الاسم ودلالتهما.
ودرس الفصل الثالث التشكيل الفني للاستهلالات المحورية والفرعيَّة, وما فيه من أساليب، مثل : ( اللغة, التناص, الإيقاع, الانزياح، الرمز, الأسطورة ).
وتجدر الإشارة إلى أنَّ دراسة الفصول السابقة لا تستوي على سوقها, ولا تؤتي أكلها إلَّا من خلال ربط الاستهلالات السَّردية بالمبنى العام للروايات المدروسة, وربط الأبعاد الثقافية العامة بشبكة العلاقات المكونة للرواية ( الإنسان, الزمان, المكان, الحدث, اللغة).
وانتهت الدِّراسة بخاتمةٍ عرض فيها الباحث أبرز النتائج التي توصَّل إليها. ولعلَّ ما قدَّمت يُعدُّ إضافةً ما, في دراسة الرِّواية السُّعوديَّة المُعاصِرة.

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*