من وحي حلب


من وحي حلب



الشاعر/ محمد فرج العطوي



‏الدماءُ الدماءُ يا أشقياء!
‏كيف بالظلم تُستباحُ الدماءُ ؟

‏حرمةُ الله في الشوارعِ تلقى
‏و( يُصفَّى) هنالك الأنقياءُ

‏حَلَبٌ أنتِ وجهةُ الحزنِ حتى
‏يُعشقُ الموتُ أو يلذُّ الرثاءُ

‏كيف نبكيكِ؟ أي دمعٍ سيكفي؟
‏آهِ لو كانَ يُستطاعُ البكاءُ

‏كيف للطفل أن يسام و يُردى
‏بين جنبيك، أن تُذلَّ النساء؟

‏كيف للحُب أن يراق ويسبى؟
‏أن ينادي ، ولا يُجابُ النداءُ؟

‏أي ذنبٍ فعلتِهِ ؟ لستُ أدري !
‏ غيرَ أنَّا أشقةٌ أشقياءُ

‏نسرقُ الضّوء من عيون الأيامى
‏ثم نرمي بذنبِنا من أضاؤوا!

‏ندَّعي الطُّهرَ والمواقفُ تنفي
‏أيها الطهرُ إننا أدعياءُ

‏هذه الواحةُ الجميلةُ شاهت
‏هذه الجُبُّ حرّمَتْها الدلاءُ

‏كيف نسقي أما ترانا رعاةً
‏تظمأُ الأرضُ حولنا والسماءُ ؟

‏أمَّةٌ ضلَّت السبيلَ وماتت
‏وعلى المَيْتِ لا يجوزُ الدعاءُ


1 التعليقات

    1. 1
      ضيف الله العطوي

      وفقك الله اباعادل لقد ابدعت وقلت مايقوله كل انسان في قلبه ذرة إيمان اعدت القراءة فوجدت كل بيت عبارة عن مقال لافض فوك حفظك الله

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*