وجه الشبه الحزين*


وجه الشبه الحزين*



هنـاء العرادي

            اخبرني..
لماذا حينما تسافر
تحمل الدنيا في حقيبتك
وتتركني وحيدة ..على شفا حفرة من خواء!؟

ولماذا حينما تسافر
ينحني العمود الفقري لأيامي
وألمح عمري قابعاً في زوايا الضجر
يفرقع أصابعه .. ويهزّ رجله بتوتر!؟

ولماذا حينما تسافر
أدرك وجه الشبه الحزين
بين الشوق .. والظمأ
وبين الليل.. والغربة
وبين الانتظار .. والاحتضار !؟

ولماذا حينما تسافر
أتمنى لو أنني ختم يرقد في جواز سفرك
أو قلمٌ يتشبّث في جيبك ..
أو أي شيء آخر .. سواي !؟

ولماذا حينما تسافر
يتبرّأ التاريخ من أيامه
وتنفي الساعة عقاربها
ويتعثّر الفجر بسواد الليل
وتتدحرج الكرة الأرضية إلى الخلف !؟؟

  • من المجموعة الشعرية : على حافة الأرق

2 التعليقات

    1. 1
      المنصف

      رغم أن الشفق يرسم لي الجبال والأشخاص والوجود
      إلا أني أشعر حينها بالوحشة …
      هل لأنها لحظة غروووب ؟
      هل لأنها لحظة بعد وفراق ؟
      لا أعلم !
      لكن ما أعلمه هو أن الليل والبعد..
      يثقلني ..
      يؤرقني ..
      اشعر أن عالمنا ملي بمن يشاركني
      احساس الألم..
      الفرقة..
      في أعماق أنفسنا آنين غائر
      في أعماق أنفسنا أرواح تختنق..
      أرواح تبوح لتتنفس…
      لتبقى على قيد الحياة…
      حية ..

      (1) (2) الرد
    2. 2
      المنصف

      أهدتني دمعتها …
      فأخذت أتأملها ..
      وجدتها حكاية ألم ..
      حكاية تملكتني ..
      أرقتني..
      ألمتني ..
      واثقلتني
      حكاية كانت أكبر من أن تحملها نفسي ..
      ولا أعلم لماذا رجعت لها حكايتها ؟
      كنت أتمنى لو احتفظت بهديتها ..

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*