ولكن لماذا؟*


ولكن لماذا؟*



الشاعر/ محمد فرج العطوي



‏أكلُّ ارتعاشٍ لبوصلة القلب يعني اتجاها إليك ؟
‏على عاتقِ الأغنياتِ القديمةِ ترتفعُ الآهُ
‏تمضي مخاتلةً وجعاً يتنافى مع الحُلُمِ المُشتهى
‏منذُ أن رفضَتنا الجهات.
‏كما يتلونُ وجهُ القصيدةِ بالشوقِ حين أوشوشها أنها عنكْ ،
‏تواري احمرارَ تَشَكُّلِها
‏وتقولُ الذي لا أقول.
‏هنا جلَسَ العطرُ حياً
‏وأشرَعَ بيني وبين الزجاجةِ معنى التسامي
‏على مشهدٍ من هدوئي
‏وعاصفةٍ من شتات .
‏ها أنا أبحثُ الآن عنِّي هُنَا
‏بعد أنْ أصبحَ العطرُ نبضاً لساقيةٍ وانتظارْ
‏كأغنيةٍ كسرتْ صمتَ قافيتي،
‏وزَّعتْ حيرتي في المدى.

‏أين مني أنا؟
‏وبقاياكِ تسكنني،
‏تنازعُني صيغَ الاختصار !
‏أيُّ بحرٍ سيحملني عنكِ ، أنتِ التي لا تزالين – رغم الذي تدَّعينْ – زُرقةً تتوعَّدُني بالممات.

‏أُدركُ الآن أني وضعتُكِ خلفَ سياجٍ من العزلةِ المشتهاةْ
‏وَلَكِنْ لماذا يروقُ ليَ الالتفات؟

 

*من ديوان ” على حافة الصمت “


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*