حديثُ  الروح


حديثُ الروح



عفاف الكعابنة

 

 

 

تداعبها الذاكرة فتنحني .. !
كـ إنحناء الوردةِ على اغصان الذبول فتسقُط
بتلةٌ من حبها ولكنها تقاوم تأبى وأد المشاعر تخشى عليه أن يموت !

وهُنا .. في توقيت الهزيمةِ والألم
من قلب أنثى بارةً بِك أحبتك بـ ولاءِ الخاشعين
صلّت هي لأجلك وبترتيلة الدعاء ترجوا الله لك
تخشى الدعاء لها ولك فيتقبل الله لها .. دونك !

كنُتَ أثمن مالديها ..
فلا يغفو لها جِفنٌ إلا من بعد أن تودعـك
في أمان السماء .. كان ندائـها لخالقها
من نقاءِ همس الأمهات

ولم تطلب منك الكثير ..
فقط أن تختبىء تحت ذراعيك وتكبُر معك !

لمِـا تركتها خلفك ..
مُصــابة بوجع الهويــة .. وفقدِ الأيتام ؟
لِمـا نهبتُ منها آخر أنفاسها وزهوة برائتها ؟!

كان عليك أن تمضي
دون أن تتعثر بهشاشةِ قلبها ..
ماالذي حرضَ الريح على نزعِ اوراق الخريف ؟!

” هي عثرت عليه بعد أن لفظهُ رصيف الإنتظار
هو تعثر بها بنزوة الفضول ثم واصل الرحيل ”

وحديث الروح الآن :
لقد منحتني قلبك .. وكل مالديك
للحد الذي أصبحت فيه غنيـة عن الآخــرين
ثم غِبتَ .. غبتَ كثيراً

لقد أورثني فقراً من بعد غِنى .. ويُتمـاً مفزعــاً
من بعد الآمان ولو كان لأحدٍ الحق أن يطلعُ على
قلبي لكنتُ أحق الناس الآن بالشفقة … !

لِما كُنتَ كثيراً هكذا .. ؟
لم أجد بك سِوى رجلٌ أحبه وأكرهُ حبي له .. !
أتعلم .. لماذا ؟ لأنك ثقبتَ .. فضاء صلابتــي
وأطلقت ضعفي ولطالما خلف سياج اللامبالاة
كنت سجينة نفسي ..

آمنتُ بِك .. وأعلنت معك توبتي
ولطالما كنت أعترفُ بأني أتيتُ من عرقٍ عاصي
المُلحدة بعقيدة الحب .. الغارقة في وحدتــي

حُريّ بي .. أن أدرك منذُ البـدء .. بأن القمم
لا تلتقي ولكن تنبأ الإيمان بداخلي قائلاً :
” وقد يلتقي الماء على أمرٍ قد قُدر ”

كان الفراق كافراً وأنا أنثى مؤمنة ، تجرأ الفراق
علينا ومن ثم كفر بِك تمكن من قلبك وسبقهُ إليّ
الصبر

أما أنا .. فلستُ ممن يبدل الإيمــان … باالكـفرِ
قلبي لا يخلفُ وعداً وسيبقى ملاذُ قلبك الوحيد
مهما أبتعدت ، ستعود إليه .. أعِدك بذلك

مابين جفنيّك .. واهدابك
مابين سراديب قلبك وخفايــا فكرك
مابين الماضي ، الحاضـر والآتــي
توجد أنثى لن تنساها .. ماحيّيت
فـ قلبي لن يتكرر في حياتك مرتين
” ذائقوا الفراق .. أموات على هيئة احياء
جرب لمرة أن تسألهم بأن يتنفسون الهواء
ستجدهم يسقطون أرضاً .. “


1 التعليقات

    1. 1
      المنصف

      من وحي كلماتك ذكرت قصيدة في ذائقتي :

      ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي
      و استسلمت لرياح اليأس راياتي
      جفت على بابك الموصود أزمنتي
      ليلى و ما أثمرت شيئاً نداءاتي
      عامان ما رف لي لحنٌ على وترٍ
      و لا استفاقت على نورٍ سمواتي
      أعتق الحب في قلبي و أعصره
      فأرشف الهم في مغبر كاساتي
      ممزقٌ أنا لا جاهُ و لا ترفٌ
      يغريكِ في … فخليني لأهاتي
      لو تعصرين سنين العمر أكملها
      لسال منها نزيفٌ من جراحاتي
      لو كنتُ ذا ترفٍ ما كنت رافضة ً حبي
      لكن فقر الحال مأساتي
      عانيتُ عانيت لا حزني أبوحُ بهِ
      و لستِ تدرين شيئاً عن معاناتي
      أمشي و أضحكُ يا ليلى مكابرة ً
      علي أخبي عن الناس احتضاراتي
      لا الناسُ تعرف ما أمري فتعذرني
      و لا سبيلَ لديهم في مواساتي
      يرسو بجفني حرمانٌ يمصُ دمي
      و يستبيحُ إذا شاء ابتساماتي
      معذورة ٌ أنتِ إن أجهضت لي أملي
      لا الذنبُ ذنبُكِ بل كانتْ حماقاتي
      * *
      أضعتُ في عرض الصحراءِ قافلتي
      و جئتُ أبحثُ في عينيكِ عن ذاتي
      و جئتُ أحضانكِ الخضراء منتشياً
      كالطفلِ أحملُ أحلامي البريئاتِ
      غرستِ كفكِ تجتثينَ أوردتي
      و تسحقينَ بلا رفق ٍ مسراتي
      وا غربتاه… واغربتاه
      مضاعٌ هاجرت مدنيَ عني
      و ما أبحرت منها شراعاتي
      نفيتُ واستوطن الأغرابُ في بلدي
      و دمروا كلَ أشيائي الحبيباتِ
      خانتكِ عيناكِ في زيفٍ و في كذبٍ؟؟
      أم غركِ البهرجُ الخداعُ ؟؟.. مولاتي
      * * *
      فراشة ٌ جئتُ ألقي كحلَ أجنحتي لديكِ
      فاحترقت ظلماً جناحاتي
      أصيح و السيف مزروعٌ بخاصرتي
      و الغدرُ حطم آمالي العريضاتِ
      و أنتِ أيضاً ألا تبت يداكِ
      إذا آثرتِ قتليَ و استعذبتِ أناتي
      ملي بحذف اسمكِ الشفاف من لغتي
      إذاً ستمسي بلا ليلى حكاياتي

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*