عملية عسكرية ضخمة توجه ضربة استباقية لـ «خلايا داعش» في الأردن


عملية عسكرية ضخمة توجه ضربة استباقية لـ «خلايا داعش» في الأردن



تبوك الحدث - متابعات :

كشف مصدر رسمي أردني أن التحقيقات الأولية بينت أن الإرهابيين الذين اشتبكت معهم قوات الأمن يوم أمس في مدينة اربد شمال الأردن هم من حملة الجنسية الأردنية ولا يوجد بينهم أشخاص من جنسيات أخرى.

وأضاف المصدر وفق تقرير نشر هنا اليوم أن الأجهزة الأمنية اعتقلت (13) شخصاً خلال المداهمة الأمنية لـ’خلية اربد’، ونتج عن العملية الأمنية مقتل 7 من الإرهابيين وإصابة 5 من رجال الأمن واستشهاد نقيب من الأمن. وأوضح المصدر أنه سيتم تحويل المتهمين إلى محكمة أمن الدولة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.

وقاد جهاز المخابرات العامة الأردنية العملية العسكرية، التي وصفتها مصادر أمنية بأنها “الأضخم في مواجهة عناصر إرهابية”.

وشارك في العملية القوات الخاصة الأردنية، إلى جانب قوات من الدرك وقوات التدخل السريع، إضافة إلى عناصر من مكافحة الإرهاب التابعة لجهاز المخابرات، وبإسناد من الجيش، واستخدمت فيها نحو 40 آلية عسكرية، من بينها مروحيات عسكرية.

وأشار البيان، أن “حصيلة العملية كانت مقتل 7 عناصر ارهابية واعتقال 13 آخرين، ارتدى أغلبهم أحزمة ناسفة خلال المواجهة، إضافة إلى ضبط كميات من الأسلحة الرشاشة والذخيرة والمتفجرات والصواعق التي كانت بحوزة عناصر المجموعة الإرهابية.

وأكدت مديرية الأمن العام الأردني “استشهاد ضابط أردني برتبة نقيب، وإصابة عسكريين آخرين خلال العملية، إضافة إلى اصابة مواطنين أردنيين بجروح”.

وتجنب بيان الامن العام الحديث عن هوية المستهدفين بالعملية، مكتفياً بالإشارة إلى أنهم “خارجون عن القانون”، مبيناً أن “المعتقلين قيد التحقيق لدى الأجهزة المعنية”.

ولجأت السلطات إلى قطع التيار الكهربائي من منطقة العمليات، فيما أغلقت الأجهزة الأمنية المنطقة المحيطة، وأخلت المجمعات التجارية الواقعة وسط المدينة، تحسباً لأحداث غير متوقعة.

وأفاد شهود عيان، يقطنون في منطقة العمليات، بسماعهم أصوات طلقات متواصلة من أسلحة رشاشة، إضافة إلى دوي انفجارات في منطقة العمليات، وقال شهود العيان، في روايات متطابقة لـ “اليوم”، إنهم شاهدوا “أعمدة دخان تتصاعد في المنطقة”، وهو ما عزته المصادر الأمنية إلى “استخدامها قنابل دخانية للتغطية على حركة القوة المشاركة”، نافية تنفيذ الإرهابيين عمليات تفجيرية.

وعلى ذات الصعيد، قالت سفارة خادم الحرمين الشريفين في الأردن، في بيان تسلمت “اليوم” نسخة عنه، إن “المواطنين السعوديين في الأردن، حتى اللحظة، بخير وآمنون”، وأكد البيان أن “كادر السفارة السعودية متأهب لمساعدة المواطنين السعوديين، ويتابع عن كثب الوضع المتعلق بالعملية الأمنية في مدينة اربد”.

وكذلك، أكدت الملحقية الثقافية السعودية، في بيان، أن “الطلبة السعوديين بخير”، مهيبة بالطلبة الدارسين في جامعات شمال الأردن عدم الخروج من منازلهم لحين انتهاء العملية الأمنية، ودعت الملحقية الطلبة إلى “توخي الحيطة والحذر، بسبب العمليات”، داعية إياهم إلى “الاتصال على ارقام الملحقية حال حدث أي طارئ لا قدر الله”، وتضم مدينة إربد، التي تبعد عن الحدود السورية نحو 20 كم، جامعتين حكوميتين، إضافة إلى عدد من الجامعات الخاصة، ويدرس فيها مئات الطلبة السعوديين.إلى ذلك، قالت مصادر في التيار السلفي – الجهادي الأردني، الذي تنقسم تبعيته بين “تنظيم داعش” و”جبهة النصرة”، إن “العملية استهدفت عدداً من أتباعه”، ولم توضح المصادر الجهادية، التي استطلعتها “اليوم”، هوية الإرهابيين الذين استهدفتهم العملية الأمنية – العسكرية، وتحفظت على أية تفصيلات بشأنهم. ويتعرض التيار السلفي – الجهادي لحملات أمنية متتابعة في الأردن، فيما يخضع العشرات من أنصاره العائدين من جبهات القتال في سورية والعراق، لمحاكمات عسكرية في محكمة أمن الدولة، ومنذ بدء الثورة السورية انضم مئات من المتطرفين الأردنيين إلى الجماعات المتشددة المعارضة لنظام بشار الأسد.

وشهد الأردن مراراً عمليات استعراض لعناصر تابعة للتنظيم الارهابي، كان أبرزها رفع “تنظيم داعش” لأعلامه السوداء على مداخل محافظة معان الجنوبية، ما اعتبر آنذاك تحدياً لسلطات الدولة الأردنية.

ويستضيف الأردن، الذي يعد من أهم المشاركين في الحرب على “تنظيم داعش”، قرابة 1.3 مليون لاجئي سوري، فيما تعتبر مدينة إربد ثاني اكبر مدينة أردنية تستضيف السوريين.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*