لا مسافة بيني والوطن!


لا مسافة بيني والوطن!



ميمون السبيعي

 أياً وطناً
 أعطانيَ الحب
َّ وارْتَهنْ
كفيئاً لهُ حُبي
 وعمري
 بهِ رهَن..
ومالئَ عينيْ
والفؤادَ
وساكناً
تَماهيتُ فيه
 ، واشَجَ الروحُ
 والبَدنْ
أُراهِنُ
فيكَ الأنْسَ
 والجنَّ
أن أجِدْ
سِــواكَ
 وإنْ حَــنَّ
يَــكونُ
بيَ الأحَــنْ
لأني
عرفتُ الذّل
َّ يصحبُ إمرءاً
على كَفِّ
 ريحٍ
أين تُلقيْ
بهِ الفِتـَنْ
وأني
عرفــــــتُ الذلَّ
في عينِ
 إمْرئٍ
بلا وطــــنٍ
مهما علا
 شانَ وامتهن
وأنيِّ وإنْ
ألقى
مَريئاً مُذلَّلاً
مِنَ العيشِ
في بُـعْــدٍ
أقولُ :
 ألمْ يَحِنْ ؟
لِيَ العوْدُ
 أبقى آمِناً
غيرَ مُثْقلٍ
بهاجِسِ
خوفٍ :
هل سيُقْلِبُ
ليْ المِجَـن ؟!
وأنْشَطُ
موفورَ الكرامة
ِ مُصْـــــبِحاً.
وأُمْسيْ
خَليَّ البالِ
لا خوفَ
 أو ضَغَـن
وأني ولا أبْــكِ
بكـــيــتُ
لــــــشــــاعــرٍ
بكى نازحاً :
 لا ساكِناً
حبَّ
أو سكنْ
وأني
 أُغني
مثلما شاعر
ٌ أبى يبيعُ
وأنْ يرضى
عدواً
بكِ اقترن
و قضَّيتُ
فيكَ
مثلَ ماهوْ
مآرباً
أُرُدِّدُها
ذِكرىً
أُحَيْلى
مِنَ الوَسَـنْ
وورَّمَ
أقْداميْ
 وغـبَّر مَفْرِقي
حَصـىً
وترابٌ
وحْـلُ ما انْـساحَ
 أو هَـتـَنْ
ولعْبٌ
وقَنْـصٌ
واشتواءٌ
وما أرى
معالمَ شتى
 فوق ما بانَ
أوْطَمن
ملاعِبُ خَـيْليْ
و اجْتِـوالُ
طرائِدي
و أجْـوا خَـيالاتيْ
 وشِـعْريْ
 وما شَــجَـنْ
أُطَيِّبُ
أسْماري بها
 ويَعِيدُها
تَعِلَّةَ سُمّارٍ
خَلِيٌّ
وذو محنْ
وهل
بــ (الهراكيري )
تفـرَّدَ بالفِدى
بنوها
وإنْ هُمْ
جانبوا
سائِرَ السُّـنَن ؟
قصائدُهُم
في الحُبِّ
جلَّــتْ
مِدادُها
دمٌ طيرَّ
الأرواحَ
معْـسَـولـةَ الثَّـمَـنْ
ويا وطناً
لم يوفِكَ
الحبَّ مَنْ غَلاَ
حنانيك
قد يَعْيا
لبيبٌ
وذو فِطَن
أطوّف
ما طابتْ
ليَ الأرضُ
واثقاً
بإسَمك
طُغرىً
في جبيني
 فَـلِمْ أَهُـنْ
ألوذُ
بموتي
في هواكَ
ولا أرى
عدواً تَجنىَّ
في رِحابِكَ
أو سكن
لأنكَ
مهما جرتَ
غيرُكَ واعدٌ
بأَسوأَ
لن أقْلوكَ
مهما ولن ولن
إذا أنتَ
لم يعط
 لكَ الحبُّ
 كاملاً
لِمنْ بعد
يعطى الحبُّ
يا وطني
لمن ؟
أقولُ :
سلامُ  الله
مني تحيةً
صبوحاً
غبوقاً
في البكورِ
وفي الدُّجَن
أُنادي
بِأهلِ الأرضِ :
غنوا أيا فِدى
قُلامةَ
ظفرٍ من
ترابك يا وطن…

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com