نداء قلب


نداء قلب



عفاف الكعابنة

 

 

 

كتبت له ذات مساء :
معقودٌ أنت بقلبي .. إن اصابك الحزن
أصابني ضِعفَ أضعافهُ وأكثر .. !

أنا حدود حرمك ..
أنا الخطوط الدقيقة .. في راحة يديك
أنا الظل الذي يرافقك ويربُت على كتِف وحدتك
أنا تنهيدتــك متى أوجعك صمتـك … الطويـل

لم تغب عني لحظة عين .. جسدك وحده الغائب
صوتك ، رائحتك وروحك .. دائماً هُنــا بقربــي

أنفثُ على روحينا .. في خفاء الليل
من سكرات الفراق ..
وفي وضح النهار أُعيذُ قلبي وقلبـك
من شتاء الفراق ..
وشحوب الرحيل .. وعاصفة الحنين

حين توقـد شُعلة الحنــين .. بين أضلعـــي
تعود بي إلى زمنٍ قد توقف به نبض قلبي
عندما أنصت حينها .. لدقةِ ساعة الفـــراق

وأنا لا أذكر شيئاً ..
غير أننا التقينا في المنــامِ .. بلا موعــد
ولا أذكر شيئاً ..
غير أننا بغمرة السعادة لا نريد أن نفيق

واتفقنا على أن يجمعنا .. لقاء
ونحن مازلنـا في تيـه .. المنــام
تُرى هل سنلتقي على نورٍ فنبدد هذا الظلام ؟

أجدني كـ نجمةً ضائعة .. باهتة
وحيدةٌ في هذه الأرض لا يحتويها فضائها
ولا يحتضنها .. دفء شمس ولا بريق قمــر

عُد فإن غيابك ..
جعل الأرض تتوقف عن الـدوران .. تحت قدمــيّ
تعال في حال التعكر ليس فقط في الغرام أريدك

اصطحبني ..
إلى الأمـاكن التي تكـون .. في القصـص
لا عينٌ تراقب .. ولا نفسٌ تلوم
حيث لا تغربُ شمسٌ ولا تسكُت موسيقى

اصطحبني ..
كي تطير الروح .. التي في داخلي
لا سقفٌ يمنعها ولا يدٌ قد تلوح لها بالوداع

خذني إليك ..
فإن للأحزانِ سَكرةً وخطيئة لا يسترها إلا التلاقي ..


1 التعليقات

    1. 1
      المنصف

      بعد أن غاب القمر لم يعد هناك ما يعكسه سطح البحر غير نجمة وحيدة ..كانت تتلألأ .. كان البحر يحتضنها .. كأنها درة ..كأنها سر من أسراره
      كانت هي كل ما عكسه لي من نجوم السماء الكثيرة …
      احترت لأمر هذه النجمة ؛ من هي وسط كل هذه النجوم ؟!
      سألت البحر عنها فلم يجبني ..
      نظرت للسماء اسألها ،لكنها أيضا لم تجبني ..
      ازداد تلألؤوها في عيني …
      خطفت قلبي .. ولبي ..
      جلست اتأملها طوال لي ..
      تمنيت الصبح لا يأتي …
      لكنه جاء ليخطفها مني ..
      فغابت وغاب معها قلبي ..

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com