عم يتساءلون؟!


عم يتساءلون؟!



 عم يتساءلون؟!

من زاوية مظلمة بدأ انين احدهم يرتفع..
باتت تلك الخطوات متثاقلة متعثرة لاتعلم الى اين هي ذاهبة ولا من اين اتت..تلك يا اخوتي هي نهاية الظلم تدمير وضياع،وصاحب الخطوات المتثاقلة التائهة هو المجتمع بلا شك..ان الظلم احبتي هو احد اسباب تراجع المجتمعات واندثارها وتاخرها الثقافي والمعرفي،هو سبب تفكك الشعوب،وقهر الافراد هو سبب دمار الجمال باسره المصيبة عندما باتت نصف مجتمعاتنا ظالمة،ونصفها الاخر مظلومة،نصفهم يعش برفاهية وسعادة ونصفهم الاخر يكاد يقتله الالم ثم بكل جرائة يقول المرفهون السعداء نريد شعبا راقيا متطورا منافسا لاكثر الدول رقيا..مضحكون يطالبون باشياء هم بانفسهم اختاروا لها الفناء ثم بكوها قهرا،سحقا لهم.!!
ان الله جل في علاه حرم على نفسه الظلم وجعله بين عباده محرما لم يحرمه سبحانه عبثا بل حرمه لان فيه من السوء الكثير،لكن البشر مع الاسف الشديد لم يدركوا هذا قط،لم يدركوا غير ان يعتذروا لمن اساؤوا له قبل رحيلهم فقط يريدون ان ينعموا في قبورهم،ثم في جنان الخلد ينعمون،اما من ظلم فيبقى طيلة حياته يتجرع غصات الالم ومع كل غصة وحزن يشعر ان روحه ستودعه،وانه في لحظات الاحتضار الاخيرة،فما نفع الاعتذار ومانفع آسف هذه؟! "قالوا المسامح كريم"لانهم ارادوا ان يتخلصوا من رذيلة ظلمهم،فضلوا ان يسعدوا باتعاس الاخرين،لم يجدوا طريقا لسعادتهم الا ان يقتلوا ارواحا كانت بسلام تحيى..لم يتناسى الجميع عاقبة الظلم؟!الم يعلموا بان للمظلوم رب وعده بالنصر ولو بعد حين،اولا يعلمون بان الله اقوى واقدر وانه مطلع على الصغيرة والكبيرة"الم يعلم بان الله يرى"!!
والله لو رأوا مظلوما في ظلمات الليل يبكي منكسرا يناجي الله ب "حسبي الله ونعم الوكيل"لما ظلموا وما كان الظلم منتشرا،والاجمل لما كان هناك متعب القلب،مختنق الروح،باكي العين..يظلمون يدمرون،ثم يتساءلون:لماذا لسنا كتلك الدول الراقية والمتحضرة،يتسائلون بحماقة من وراء هذا التأخر والتراجع المعرفي والثقافي والتطور في شتى مجالاته من هو المتسبب في هذا التاخر؟وانا اتساءل عم يتساءلون؟! احبتي..ان اردتم شعبا راقيا متحضرا،ينافس العالم كاملا بتميزه وتطوره ورقيه في شتى مجالات الحياة انشئوا جيلا بالحب لا بالكرة،انشئوا جيلا لايعرف طريقا للظلم والاعتداء،وهذا ليس مستحيلا فقط طبقوا دينكم ولا تمارسوا الظلم والقسوة عليهم،انشئوا جيلا يخشى عاقبة الظلم ووعيد الله لكل ظالم،قبل ان يخشى ان يعلم الناس بظلمه.ازرعوا في جيلنا"الدين المعاملة"مثلما تزرعون فيهم حب الصلاة والصيام،لاتجعلوهم "كالجيب المشقوق" فما فائدة صلاة،وصيام،وقيام مع ظلم واعتداء وكسر خواطر وتدمير مستقبل وقتل ارواح كانت في بداية  حياتها؟!  
مجتمعنا هو عبارة عن افرد،هؤلاء الافراد هم اساس المجتمعات،فاذا دمرتم الافراد بظلمكم فانتم بجهل وحمق تدمرون مجتمعاتكم.. كونوا اكثرذكاءا ولحمة تحابوا فيما بينكم،ابتعدوا عن الظلم حاربوه بكل صوره واشكاله بغض النظر عن اسبابه الواهية التي يرددها الظالمون فليس هناك سبب يدعو للظلم والتعدي على بني البشر عندها لن يستطيع الحاقد ان يؤذيكم وانتم كالبنيان المرصوص،وستبهرون  العالم برقي اساسه وعنوانه التاخي والمحبه،والعدل،تطبيقا لديننا الاسلامي،
،عندها فقط سيقف الجميع لكم اجلالا واحترما.

بقلم/ذهبه الزهراني.

5 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

    1. 1
      وردع

      رائع جداً جداً في
      استمتعت ب القراءه
      ♥♥♥♥

      (0) (0) الرد
    2. 2
      ورده

      بسم اللہ ماشاءاللہ
      سلمكت اناملك بوح رائع
      يعطيك العافية

      (0) (0) الرد
    3. 3
      توتة

      راااااااااائع من جد ياليت يزرعو ا في ابنائهم الابتعاد عن الظلم حتى يسود المحبة والﻷلفة

      (0) (0) الرد
    4. 4
      soso**

      بوح راائع ي مبدعه

      (0) (0) الرد
    5. 5
      بيشو

      فكر رائع وقلم مميز

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*